الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

232

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لما نزلت هذه الآية : وجئ يومئذ بجهنّم 89 : 23 ( 1 ) سئل عن ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا جمع الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، آخذ كل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، ولها هدّة وتغيّظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة فلو لا أن الله عز وجل أخّرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالبر والفاجر ، فما خلق الله عز وجل عبدا ولا نبيا إلا نادى : ربّ نفسي نفسي ، وأنت تنادي يا نبي الله : أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها صراط أدق من حدّ السيف ( كذا ) عليه ثلاث قناطر ، أما واحدة فعليها الأمانة والرحم " الحديث ، وقد تقدم . وفي البحار عن معاني الأخبار بالإسناد إلى المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وساق الحديث في قصة آدم وحواء . . . إلى أن قال : قالا : ربنا فأرنا ظالميهم في نارك حتى نراها ، كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأمر الله تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب ، وقال الله عز وجل مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها : كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها 32 : 20 " الحديث . وفيه ( 2 ) عن الخصال ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : " يا إسحاق إن في النار لواديا يقال له : سقر ، لم ينفس منذ خلقه الله ، لو أذن الله عز وجل له في التنفس بقدر مخيط لاحترق ما على وجه الأرض وإن أهل النار ليعوذون من حرّ ذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الوادي لجبلا يتعوّذ جميع أهل ذلك الوادي من حرّ ذلك الجبل ونتنه وقذره ، وما

--> ( 1 ) الفجر : 23 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 311 . .